هناك بعض التجارب الدولية سواء في مدن العالم النامي ومدن العالم المتقدم
وهى مجموعة من التجارب المتباينة في طبيعتها سواء من حيث مستوى التنمية الحضرية للمدن أو التباين في التوزيع الجغرافي فيما بينها،
وتشير الدراسة التحليلية إلى الاختلاف الواضح في مستوى الالتزام بالمؤشرات الأساسية التي أقرت في مؤتمر اسطنبول+5
مما قد يدل على عدم موائمة هذه المؤشرات لظروف بعض المدن.

شرعت جمعية مديري مدينة جوجارات
(CMAG)
بالهند في إقامة برنامج المؤشرات الحضرية وقياس الأداء في يناير 2000م
وتم جمع البيانات اللازمة لحساب هذه المؤشرات لعام (1999 – 2000م)، ويهدف برنامج المؤشرات الحضرية لمدينة جوجارات
إلى مد صانعي القرار والإدارات الحكومية التنفيذية بالأدوات التحليلية التي تمكنهم
من التخطيط الجيد والواعي واتخاذ القرار السليم المبني علي المعرفة الدقيقة لواقع المدينة. من هذا المنطلق فان قياس
وتقييم أداء المدينة من خلال المؤشرات الحضرية سيعود بفائدة كبيرة لمختلف شركاء التنمية الحضرية،
فمثل هذه التجربة قد تفيد في تحسين الأداء وتمكن من محاسبة الحكومة المحلية.
وقد تم دعم هذا البرنامج من قبل الجمعية الدولية لإدارة المدن
(ICMA)
ومقرها واشنطن تحت إشراف ومن خلال عقد مبرم مع الوكالة الدولية للمعونة الأمريكية
( USAID).
تطرق برنامج المؤشرات الحضرية لمدينة جوجارات بالهند لأهمية المؤشرات على أنها تعكس اتجاه التنمية بالمدينة وتوفر معلومات كمية ونوعية على جانب كبير من الأهمية. فالكيانات المحلية الحضرية تتخذ عادة عدد من المقاييس للسياسات بهدف توجيه التنمية نحو بيئة أفضل ولكن المشكلة الأساسية هي نقص المعلومات المنظمة التي تقيس البرامج العلاجية والسياسات التي أنجزت.
قام مشروع المؤشرات الحضرية بدعم من رابطة المدن العالمية (
ICMA
) وبالتعاون مع إدارة المعونة الأمريكية (
USAID
) وتم تشكيل لجنة استشارية فنية للمدينة، ضمت هذه اللجنة أعضاء من رابطة المدن العالمية والمعونة الأمريكية والمؤسسات الأكاديمية والإدارات الحكومية وممثلي البلديات من الدرجة الأولى.
وقد استخدم المرصد الحضري لمدينة جوجارات عدد من المؤشرات الحضرية التي تعكس احتياجات ومشاكل المدينة الرئيسية واستخدام تلك المؤشرات لقياس الأداء للسياسات التنموية المختلفة، وتغطي تلك المؤشرات المجالات الآتية:
-
مؤشرات إمداد المياه.
-
مؤشرات مياه الصرف.
-
مؤشرات الطرق وتصريف مياه السيول.
-
مؤشرات إنارة الشوارع.
-
مؤشرات إدارة النفايات الصلبة.
-
مؤشرات التمويل.
-
مؤشرات إدارة الإنفاق المحلي.
-
مؤشرات إدارة الديون.
-
مؤشرات الصحة.
-
مؤشرات المشاركة.

تم اختيار بلغاريا وبولندا من قبل المرصد الحضري العالمي ليكونا من أول الدول
التي تنشئ المرصد الحضري في منطقة أوربا وذلك يرجع إلى الإنجازات الحيوية والخبرة في مجال التنمية المستدامة.
وقد شاركت 4 مدن في مشروع برنامج المؤشرات الحضرية من بلغاريا هي صوفيا (
Sofia ) وبراج (
Burgas ) وفيليكوترنوفو (
Veliko Turnovo ) وترويان (
troyan
). تم إسناد مشروع برنامج المؤشرات الحضرية إلى إدارة خدمات الحقوق والبيئة ببلدية فيليكوترنوفو
حيث يوجد فريق من الخبراء في مجال التنمية للعمل في هذا المشروع.
تقع مدينة فيليكوترنوفو في شمال بلغاريا وتتكون من الحاضرة بالإضافة
إلى 37 بلدية ريفية ويعيش بها ما يقارب من 105 ألف نسمة علي نهر يانترا (
Yantra ). يقع علي بعد 7 كم منها مطار دولي ويوجد بها أكبر محطة سكة حديدية
وتعد مركز سياحي وثقافي وتاريخي هام وتتمتع ببيئة نظيفة.
تعد التنمية المستدامة من أهم أهداف كافة الشركاء بالمدينة
من الإدارة الحكومية إلى مؤسسات المجتمع المدني، وتعتمد المدينة اقتصاديا علي الصناعة
بصورة أساسية وتتمثل في صناعة الإلكترونيات والمواد الغذائية والأثاث والصناعات النسيجية،
ويقود القطاع التجاري الشركات الخاصة وهناك زيادة في الاتجاه نحو عملية الخصخصة.
وقام برنامج المؤشرات الحضرية بدمج حزم المؤشرات المختلفة في المشروع في ستة مجموعات رئيسية كما يلي:
- مؤشرات المسكن :
وتسعى لتأمين حصول المواطن علي مسكن بكافة الأشكال، حيث يقوم توزيع المساكن حسب قوي السوق من العرض والطلب وهذه المساكن موصلة بشبكة الخدمات بكافة أقسامها.
-
مؤشرات التنمية الاجتماعية والحد من الفقر :
وضع المجتمع قواعد للتعليم وطريقة الحياة الصحية والتكامل الاجتماعي والأمن لتكون مؤشراً أو معياراً لمرحلة تنمية المجتمع.
-
مؤشرات الإدارة البيئية
حيث اعتبر وجود وتفعيل التوازن الجغرافي هو مؤشر ومقياس لتنمية المجتمع. كذلك أشار التقرير إلى انه ليس هناك مشكلة تلوث هواء بالمدينة وأن مصادر التلوث الرئيسية بالمدينة هي المشروعات الصناعية التي تعتمد علي الطاقة مثل النقل والتدفئة والحافلات، و تبذل المدينة جهودا من أجل استخدام طاقة نظيفة ولديها برامج معالجة المخلفات الصلبة.
-
مؤشرات التنمية الاقتصادية :
وتقيس المؤشرات الاقتصادية دخل المدينة والأفراد وعملية الخصخصة والتحول لاقتصاد السوق. أيضا تم إحراز تقدم في مجال الرعاية الصحية والتعليم ولكن يلاحظ إن مستوى دخل الفرد منخفض ويقترب من مستوى الإنفاق، كما قدرت البطالة عام1993 م بحوالي 8.1% وهي في تزايد. أيضا هناك ارتفاع في معدل العمالة غير الرسمية والتي قدرت عام 1993م بحوالي 33.5% وعام 1998م بحوالي 36%، بالإضافة للعديد من المؤشرات المالية والنقدية الأخرى.
-
مؤشرات الإدارة المحلية :
والذي تقوم علي الشراكة بين بلدية المدينة والقطاع غير الحكومي في تنفيذ المهام والتعاون فبرنامج تنمية المدينة وهدفه الأساسي هو تحقيق أكبر قدر من الشفافية للسلطات المحلية ومشاركة أكبر للمواطنين في عملية صنع القرار.
- مؤشرات التعاون الدولي
حيث توجد (8) اتفاقيات ثنائية مع مدن مختلفة
لتبادل الخبرات والتخطيط الاستراتيجي والتعرف على المشكلات الرئيسية للمجتمعات.
وتبنى برنامج المؤشرات الحضرية لمدينة فيليكوترنوفو فكرة دعم الأنشطة المستقبلية والمبادرات العملية وذلك نابع من أن هدف المدينة الأساسي هو ضمان تنمية مستدامة متوازنة بتشجيع الصناعة والسياحة والتكنولوجيا المتقدمة بما يضمن التوازن بين التحضر والظروف البيئية من خلال التكامل بين الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها...الخ. وضم المرصد الحضري للمدينة 20 مؤشراً صالحا للمقارنة بالإضافة إلى 3 مؤشرات خاصة بالمدينة عن السياحة، والمباني العشوائية، والمساحات الخضراء.

يعتبر المرصد الحضري الياباني جزءً من شبكة المراصد الحضرية العالمية والذي تم بمبادرة مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية. ويهدف المرصد الحضري لليابان إلى إبراز التفاوت والتباين في الموارد الحضرية في اليابان من خلال ثلاث محاور أساسية وهي البحث والتطوير، التعليم والتدريب، السياسات وبرامج التنمية، وعليه فقد تم تحديد ثلاث وظائف أساسية للمرصد الحضري وهي:
-
تطوير آلية التراكم المعلوماتي بما يتضمنه ذلك من جمع وتحليل البيانات ووضعها في شكل حزم، بالإضافة إلى نشر المعلومات.
-
دعم البحوث والموارد التدريبية من خلال تنظيم دورات تدريبية وندوات ومؤتمرات.
- تسهيل أنشطة التعليم والتطوير المعرفي بهدف بناء القدرات البشرية.
بادر المرصد الحضري الياباني بأنشطة تهدف إلى إلقاء الضوء علي قضايا ومشاكل المناطق الحضرية، وتضمن ذلك تعريف التحديات الرئيسية التي تواجه المناطق الحضرية باليابان، كما تم تطوير سلسلة من الأدوات والإستراتيجيات التي يمكن أن تستخدم في تحليل الموقف المحلي وتطوير حلول ابتكاريه للمشكلات، أيضا تم دعم عمليات صنع القرار والموارد الضرورية لتسهيل تلك العملية، وفى سبيل تنفيذ ذلك فقد طور المرصد الحضري الياباني سلسلة من المؤشرات تغطي المجالات الآتية:
-
بناء القدرات
- موارد الطاقة
-
النقل المستدام
-
الحكم المحلي الحضري
-
تقييم الآثار البيئية
-
الأجندة المحلية للقرن الواحد والعشرين
- السياسة الاقتصادية
- إدارات أخرى
- موارد المياه