ماهي المؤشرات الحضرية ؟
spacer

       يعد المؤشر مقياس يلخص معلومة تعبر عن ظاهرة أو مشكلة معينة ، وهو يجيب على أسئلة محددة يستفسر عنها صانع القرار. والمؤشر يوفر معلومة كمية أو نوعية تساعد في تحديد أولويات التنمية الحضرية، وهو أساس لوضع السياسات وإعداد خطط تحقيق أهداف تحسين جودة حياة مواطني المدينة.

       يأخذ قطاع المعلومات الذي تبني عليه وتستخرج منه المؤشرات الشكل الهرمي، حيث يتكون من قاعدة عريضة من البيانات الخام التي تجمع وتتراكم عن مجالات التنمية المختلفة، وفي الدرجة الأعلى من سلم ذلك الهرم تتحول هذه البيانات الخام إلى صورة أفضل حيث تبوب في جداول إحصائية ذات أشكال معينة، وتصنف حسب معايير كثيرة تخدم أهداف المستخدم، وبطرق علمية قد تكون استنتاجات نظرية أو معادلات رياضية أو أساليب إحصائية متقدمة تتحول هذه الإحصاءات او يستخرج منها مؤشرات ومقاييس ، ويمكن تجميع بعض هذه المؤشرات لاستخراج دليل محدد مثال ذلك دليل التنمية البشرية المكون من مؤشرات مثل القيد في التعليم والأمية والعمرالمتوقع عند الميلاد ومتوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا يمثل قمة هرم المعلومات.

       تعد المؤشرات الحضرية – من جهة - أحد الآليات ذات الفعالية لقياس مدى التقدم المستهدف للمستقرات الحضرية بمستوياتها المختلفة صوب النتائج المنشودة للتنمية المستدامة، ومن جهة أخرى فإن هذه المؤشرات الحضرية تمثل في مجملها أرضية صلبة وواقعية لعملية اتخاذ القرار التنموي الكفء. فأما من حيث فعاليتها في القياس التنموي فإنها تقدم تصور معياري رقمي يمكن حسابه ودمجه في معادلات ومقارنته بالمدن أو بالدول الأخرى دوريا بحيث يعطي صورة واضحة عن حالة التنمية، وأما من حيث كفاءته في عملية اتخاذ القرار فإنه يمكن من خلالها متابعة التغيرات الدورية الواقعية نحو التقدم أو التراجع في تحقيق أهداف خطط التنمية المستدامة للمستقرة الحضرية.

       إن مؤشرات التنمية تخدم العديد من الأغراض، فهي تقيس وتتابع معدل الإنجاز في تنفيذ استراتيجيات وسياسات وبرامج التنمية بمدينة أو إقليم ما، وهى تمد متخذ القرار بالمعلومات الشاملة والمتكاملة عن حقيقة الوضع الراهن بمدينته أو إقليمه ، فهي تعمل بمثابة المرشد له في تحديد الأهداف والأولويات لخطط التنمية ، كما أنها ترفع علامات التحذير في وقت مبكر من تطبيق أية خطة أو إستراتيجية تنمية، كما يمكن بواسطتها عمل مقارنة بين التجمعات العمرانية عرضيا (عبر أماكن مختلفة) أو طوليا (عبر فترات زمنية مختلفة)، وهى أيضا ترفع مستوى إدراك المواطن بحقيقة التنمية المستدامة في مدينته أو إقليمه، والمؤشرات تمثل الجانب التحليلي في التخطيط ولذلك فإن مصداقيتها وثباتها يمثلان أمرا حيويا عند اختيارها كأدوات تخطيطية. ولكي تكون المؤشرات ناجحة في مهمتها يجب أن تكون مرشدا فعالا في عملية "التغييرChange ". التغيير في أولويات المجتمع، والتغيير في عملية اتخاذ القرار ورسم السياسات، والتغيير في سلوك الأفراد والمؤسسات، وبوجه عام يمكن للمؤشرات أن تساعد في:

        1- تغذية الإعلام المحلى فيمكن أن تمد المواطن العادي والمتخصص بمعلومات دقيقة عن التنمية بمدينته أو إقليمه والآثار المتوقعة في المدى البعيد والتدابير التي يمكن اتخاذها حيال ذلك.

         2- رسم سياسات واستراتيجيات التنمية : فهي تمد متخذ القرار بصورة شاملة ومتكاملةعن حقيقة الوضع الراهن بالمدينة أو الإقليم مما يمكنه من تحديد الأهداف والأولويات و رسم سياسات واستراتيجيات التنمية وتنفيذها ومتابعتها.

        3- تعليم النشأ : يمكن أن تستخدم كأدوات لتعليم النشء عن التنمية المستدامة ترشدهم الى الأدوار التي يمكن أن يقوموا بها في هذه المنظومة.

        4- تطوير أداء المجالس البلدية : فالمؤشرات تخدم متخذي القرار على كافة المستويات وتمكنهم من استخدامها كنقاط مرجعية لتقييم مدى النجاح في خطط التنمية ولتعديلها أو تغييرها بخطط بديلة إذا لزم الأمر وصولا إلى مجتمعات أكثر رفاهية واستدامة.

         5- القضاء على مظاهر الإنعزال القطاعي : حيث توجه قيم المؤشرات المنتجة عدة قطاعات نحو العمل في تشارك في ضوء وحدة الهدف ، وهذا من أهم ملامح تخفيف حدة الآثار السلبية المصاحبة للإفراط في المركزية.

       سعى المؤتمر الثاني لمركز المستوطنات البشرية بالأمم المتحدة ( المؤئل ) لتطوير مفهوم مؤشرات قطاع الإسكان إلى مفهوم أشمل هو المؤشرات الحضرية لتضم مؤشرات الإسكان قطاعات النقل والبنية الأساسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وقد تم بلورة (46) مؤشر أعدتها الدول الأعضاء في تقاريرها التي قدمت إلى مؤتمر الموئل الثاني عام 1996 ومع استمرار جهود الدول المشاركة وخبراء مركز المستوطنات تم زيادة عدد المؤشرات ليصل إلى (51) مؤشر بحلول عام 1999 تم الاتفاق عليها دوليا، ويمكن منها حساب دليل تنمية المدينة.

              وفي نفس الوقت تم إعداد قائمة مختصرة تضم (23) مؤشراً كمياً كما ، تضم (9) مؤشرات نوعية وهو ما يعتبر الحد الأدنى من المؤشرات المطلوب إنتاجها وذلك لعرضها في مؤتمر اسطنبول+ (5) عام 2001، وتعتبر مجموعة المؤشرات الـ 32 الحد الأدنى الذي يجب أن تنتجه كل دولة لإعداد تقرير المأوى والتنمية الحضرية سواء لمدينة من المدن أو إقليم داخل دولة أو الدولة كاملة. ويستخدم هذا التقرير في إعداد تقرير على مستوى العالم.

       وقد وجهت الوثيقة العالمية لأجندة الموئل الثاني الدعوة إلى جميع الحكومات بالعمل على متابعة تقدم أعمال إنتاج المؤشرات الحضرية ومتابعة التقييم وذلك بخطة عمل الحكومات والهادفة لتوفير المأوى للجميع وتحقيق التنمية المستدامة للمستوطنات البشرية من خلال تلك المؤشرات الحضرية.

       هذا وقد أوصى المرصد الحضري العالمي بمركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بتطوير مؤشرات بكل دولة ومجتمع محلي لتعكس خصوصياته، ومن المهم أن تحتوي هذه المؤشرات على مجموعة المؤشرات الأساسية لتحقيق المقارنة بين المدن والدول في مجال إنجازات التنمية الحضرية. وقد أعلن المركز الحضري العالمي أن مجموعة الـ (51) مؤشر تعتبر الحد الأدنى على كل المستويات.

       وقد تم تصنيف هذه المؤشرات الـ (51) في مجموعات:
           -     مجموعة البيانات الأساسية
           -     مجموعة المؤشرات الحضرية
           -     مجموعة لمؤشرات الإسكانية

       وتم إعادة تصنيف المجموعات الثلاث في (7) مجموعات حسب مصادر البيانات كالآتي:
           -    مجموعة مؤشرات الخلفية العامة                                       وعددها (10) مؤشرات
           -    مجموعة مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية                  وعددها (9) مؤشرات
           -    مجموعة مؤشرات البنية الأساسية                                    وعددها (5) مؤشرات
           -    مجموعة مؤشرات النقل                                                   وعددها (5) مؤشرات
           -    مجموعة مؤشرات إدارة البيئة                                           وعددها (5) مؤشرات
           -     مجموعة مؤشرات المحليات                                              وعددها (9) مؤشرات
           -     مجموعة مؤشرات الإسكان                                              وعددها (8) مؤشرات

المؤشرات الأساسية المتفق عليها عالمياً (51 مؤشر )

مؤشرات الخلفية العامة للمدينة

    نسب استعمالات الأراضي
    قياس حجم سكان المدينة/ حسب النوع/ العمر/ الكثافة   شخص/كم2
    نسبة الزيادة السنوية للسكان أو المعدل السنوي لنمو السكان
    نسبة الأسر التي ترأسها إمرأة
    متوسط حجم الأسرة
    معدل التكوين الأسري
    فئات توزيع الدخل
    متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي في المدينة
    التوزيع النسبي للمساكن حسب النوع
    التوزيع النسبي لأنواع حيازة المسكن

مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية

    نسبة الأسر الفقيرة
    نسبة العمالة غير الرسمية
    نصيب الفرد من أسرة المستشفيات
    معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
    توقع الحياة عند الميلاد
    معدلات الأمية للناضجين (15 سنة فأكثر)
    معدل الالتحاق بالتعليم المدرسي
    كثافة الفصل
    معدل الجريمة

مؤشرات البنية الاساسية

    نسب/ مستوى توصيلات المنازل بالمرافق
    نسب إتاحة الحصول على المياه النقية
    متوسط استهلاك الفرد من المياه
    السعر الوسيط للمياه
    نسب الانفاق على مفردات البنية التحتية بالمدينة

مؤشرات النقل

    التوزيع النسبي لأنماط النقل
    متوسط زمن رحلة العمل
    نسبة الإنفاق السنوي على الطرق/ شخص بالمدينة
    معدل ملكية السيارات
    طول الطرق بالمدينة (كم)

مؤشرات إدارة البيئة

    نسبة المياه المعالجة
    إنتاج النفايات الصلبة/ شخص/ كج
    نسب وسائل التخلص من النفايات الصلبة
    نسب المساكن المقامة على أراضي هشة   
    نسبة المنازل المهدمة/ الآيلة للسقوط (خلال السنوات الخمس/ العشر الماضية)

مؤشرات المحليات

    التوزيع النسبي لمصادر الايرادات المحلية
    متوسط نصيب الفرد من الإنفاق الراسمالي بالمدينة
    نسبة خدمات الديون
        (نسبة مدفوعات أصول الدين المحلي/ من جملة المصروفات السنوية البلدية).
    نسبة العاملين بالمحليات/ جملة عدد سكان المدينة
    معدل الأجور والرواتب
    نسبة المنصرف من تعاقدات المحليات من جملة المنصرف
    عدد المنظمات التطوعية غير الحكومية 100 / NGOS   ألف من السكان.
    مستوى الحكم الذي يوفر الخدمات بالمدينة بلدية/ أمانة/ محافظة/ بلدية فرعية/ مديرية
    مستوى التحكم في القرارات المحلية (سلطة اتخاذ القرار) محلي/ إقليمي/ مركزي.

مؤشرات الإسكان

    وسيط سعر المسكن/وسيط دخل الأسرة
    وسيط إيجار المسكن/وسيط دخل الأسرة المستأجرة
    معدل متوسط سعر الأرض المطورة إلى متوسط سعر الأرض الخام
    متوسط نصيب الفرد من الأمتار المربعة بالمنزل
    نسبة المساكن الدائمة (ذات البنية القوية/ إجمالي المساكن)
    نسبة المساكن التي تستوفي الشروط الرسمية (المخططة)/ إجمالي المساكن
    نسبة إنتاج المساكن (عدد المساكن المنتجة سنويا /عدد السكان)
    الاستثمار بالمسكن (الاستثمار العقاري/ الناتج المحلي)



الصفحة الرئيسية أعلن معنا حقوق الملكية إتصل بنا خريطة الموقع أسئلة متكررة
حقوق النشر محفوظة للمرصد الحضري 2007