تعد عملية اتخاذ القرار من أصعب الممارسات
الإنسانية ، وأكثرها تعبيراً عن حجم التراكم المعرفي لدى متخذيه ولدى من
يقومون على دعمه وصناعته، والتراكم المعرفي هو في الواقع بناء ضخم لبناته
من المعلومات والبيانات ، وكلما تكاملت وصحت هذه البيانات والمعلومات كلما
كان البناء المعرفي للمجتمع قوياً وقادراً على توجيه واتخاذ القرار.
ومن هنا تولدت فكرة إنشاء المرصد الحضري، فالهدف منها هو رسم صورة واقعية واضحة
ومقاسة لحال التنمية الحضرية بمحافظة جدة، كما أنه يعد البوتقة التي تتكامل
فيها البيانات وتتشابك فيها مخرجات قواعد البيانات القطاعية وتتشارك فيها جهود
كل فئات المجتمع ومؤسساته من أجل رصد وتحليل واقع حال مدينتهم لتخطيط مستقبلها
وتحقيق الرفاهية لقادم أجيالها ، و يعتمد المرصد الحضري على إقامة علاقات تشاركية
مع الجهات الرسمية والأهلية والقطاعية للمشاركة في إعداد المؤشرات انطلاقا من
مبدأ المشاركة في رسم السياسات المستقبلية . |