|
|||
|
|
|
بدأ الاهتمام عالميا بتطوير مؤشرات في المجال الحضري منذ أوائل السبعينات وتزامن مع الفترة التي أدرك فيها المجتمع الدولي تحديات التزايد السكانية المتركز في المدن والحضر حيث واجهت الخبراء في قضايا الحضر في تلك الفترة حقيقة أن المدن والمراكز الحضرية حتى في الدول المتقدمة تعاني من نقص في المعلومات الحضرية المتوفرة وهي لا تكفي لتصوير الأوضاع الحضرية الراهنة في تلك الحقبة ، بحيث تمكن المعنيين بالشأن الحضري في تحليل هذه الأوضاع كخطوة أولى قبل وضع الحلول . سارت مراحل تطوير المؤشرات العالمية وفق البرامج التالية :
أقرت الأمم المتحدة في عام1988 الإستراتيجية العالمية للمأوى والتي نادت بأن تتبنى السياسات الحكومية في قطاع الإسكان الدور التمكيني الذي يسهل ويحفز ويدعم أنشطة القطاع الخاص في مجال الاستثمار في الإسكان . تتلازم مع مرحلة إعداد الإستراتيجية العالمية للمأوى تطوير مجموعة كبيرة من المؤشرات الإسكانية بجهد مشترك من البنك الدولي ومركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وذلك في عام1990 حيث تضمن هذا البرنامج مقارنة مفصلة لواقع قطاع الإسكان في ثلاثة وخمسين مدينة رئيسية موزعة في اثنين وخمسين دولة حيث جمع (50) مؤشرا وفق أسس قابلة للمقارنة .
مثل التعليم للجميع والبيئة والتنمية والأرض وحقوق الإنسان، السكان و التنمية الاجتماعية ، والمرأة . ومن نتائج هذه المؤتمرات تبلور مفهوم التنمية الحضرية والاستدامة وحددت أولويات استدامة المستوطنات البشرية . وبالتوازي مع تلك الجهود وفي نفس الفترة قررت الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الهبيتات) التوسع في برنامج مؤشرات المأوى وبالتعاون مع البنك الدولي ليشمل قاعدة واسعة من المؤشرات الحضرية التي تغطي كافة القضايا التي تتصل بقطاع الحضر والتي يمكن من خلالها رصد أحوال المدن بشكل عام والتي تمثل أيضاً مواضيع الموئل الأول ، وسميت المؤشرات الشاملة :
أ ) في عام 1994 م وفي اجتماع فريق الخبراء تم وتحديد 129مؤشرا رئيسيا وشاملا صادقت عليها اللجنة التحضيرية لمؤتمر الموئل الثاني.
يمثل مؤتمر الموئل الثاني ( قمة المدن ) التي عقدت بإسطنبول عام 1996 م نقطة تحول في المجهودات العالمية لدعم المدن المستدامة اجتماعيا وبيئياً. لقد أقرت الحكومات وشركاؤها في الموئل الثاني بأن العمل لجعل مدن آمنة وصحية ومنصفة يتطلب سياسات واستراتيجيات عمل تتصف بالشمولية والتشاركية والاحتواء لكل العناصر ذات الصلة بالتنمية المستدامة للمستوطنات البشرية. واتسم الموئل الثاني بسابقة تاريخية وهي انضمام ممثلين للسلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص وأكاديميين وممثلين لمجموعات أخرى في مداولاته التي أنتجت وثيقته العالمية وتسمى أجندة الموئل. لقد وجه الموئل الثاني الجهد للبحث عن خبرات متميزة وأفضل الممارسات كوسيلة عملية لمعالجة تحديات التحضر القادمة . إن أجندة الموئل التي اعتمدتها 171 حكومة بالموئل الثاني هي نداء عالمي على كل المستويات تحتوي على إطار يتضمن أهداف ومبادئ وتعهدات تعكس نظرة إيجابية لاستدامة تنمية المستوطنات البشرية، حيث يجب أن توفر المدن المأوى الملائم للجميع، وبيئة حضرية صحية وآمنة والخدمات الأساسية، وعمالة منتجة لمواطنيها، وأن تصبح جميع هذه الالتزامات حقيقة معايشة على أرض واقعها . من الممكن اعتبار أجندة الموئل خريطة توضح الطريق للتحضر بالعالم بإعطاء استراتيجيات ومناهج تؤدي لتحقيق استدامة تنمية المناطق الحضرية بالعالم. وباعتماد وثيقة أجندة الموئل قد اعتمدت الأسرة الدولية المبدأين التوأمين وهما التمكين والمشاركة بجانب وضع أسس للمساواة والتعاون الدولي كأدوات للوصول للهدفين الأساسيين للموئل الثاني وهما توفير المأوى للجميع وتنمية المستوطنات البشرية المستدامة في عالم آخذ في التحضر ويمكن استخلاص رسالة أجندة الموئل في أن التنظيم الحضري الصالح والذي يعني احتوائه للشفافية والمحاسبة والمشاركة العامة، والشراكة هي مقومات لابد الإيفاء بها لتحقيق أهداف أجندة الموئل . وباعتماد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لأجندة الموئل فقد تولد التزام بالقيام بممارسة الشراكة وتبني طرق للتمكين وتطبيق وسائل المشاركة الفاعلة في عمليات التخطيط والإدارة وبناء القدرات لجميع الشركاء ومتابعة تقدم الإنجاز نحو الوصول للأهداف المعلنة للموئل عن طريق بناء شبكة اتصالات وتطبيق أحدث تقنية للمعلومات. وكما ورد بأجندة الموئل فلابد للدول القيام بمتابعة وتقييم أدائها القاصد لتحقيق أهداف الموئل بداخل أوطانها من خلال جمع وتحليل المؤشرات الحضرية وكذلك عن طريق تحديد أفضل الممارسات الموائمة لأوضاعها وتطبيقها لتحسين بيئة حياة مواطنيها . وأثمرت الجهود العالمية طوال تلك السنين عن جدول عمل الموئل وخطة العمل الدولية والتي قدمت إلى مؤتمر الموئل الثاني للأمم المتحدة . ومن أهم نتائج المؤتمر مصادقة الدول المشاركة على جدول عمل الموئل وخطة العمل الدولية والتزامها بتطبيقها.
ويبدأ بمرحلة ما بعد اسطنبول 1996 ويطلق عليه اسم (مؤشرات اسطنبول + 5 ) تكونت حزمة مؤشرات اسطنبول +5 من 23 مؤشراً رئيسياً رقميا وتسعة مؤشرات نوعية حددت لتوافق البنود العشرين الأساسية لجدول عمل الموئل الثاني و لتقيس التقدم في الأداء في تطبيق جدول أعمال الموئل ، وفي نفس الوقت يمكن أن توفر للمدن حزمة مؤشرات يتيح استعمالها إعطاء صورة شاملة عن المدينة ، وقياس الأداء والمقارنة بين المدن . توزعت مؤشرات اسطنبول +5 على ستة محاور مقترحة في أجندة الموئل، وهي:
1- المأوى وتتناول هذه النماذج الالتزامات العشرون للموئل وهي :
1- تأمين الملكية مع التأكيد على ضرورة مراعاة التقسيم حسب الجنس، حيثما أمكن ولذلك ليكون قادرا على تقييم مدى مساهمة النساء في وضع وتنفيذ السياسات وبالتالي تعزيز دور كافة فئات المجتمع في التأثير وضمان الإدارة المحلية الجيدة.
بدأ الاهتمام العالمي بالتنمية في عقدالسبعينات من القرن الماضي، بمفهوم شائع هو التنمية البشرية والذي يركز على العنصر البشري باعتباره غاية التنمية وهذا الاتجاه تبناه البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة. بناءً على هذا تم التركيز على تأهيل الكوادر والتدريب والتعليم لتوفير الحاجات الأساسية للإنسان، وكما وردت في ميثاق حقوق الإنسان عام 1948 م . ظهر اتجاه آخر لمفهوم التنمية تبناه صندوق النقد الدولي وذلك باعتبار أن الاقتصاد هو أساس التنمية اندمج الاتجاهين معاً بمقولة أن الإنسان صانع التنمية وهو هدفها وكانت قفزة نوعية ولترتكز التنمية على ثلاث محددات أساسية وهي ( الصحة – التعليم – الدخل) وهي تمثل القدرة على العيش وحياة مديدة وصحية والحصول على المعارف والتمتع بمستوى حياة لائق. قام الخبراء بعد ذلك باختزال المحددات الثلاث للتنمية إلى دليل التنمية البشرية الذي ارتكز عليه تقرير البرنامج الإنمائي الأول للأمم المتحدة وكان ذلك في عام1990 م. تواصلت الجهود الدولية العمل على تطوير مفهوم التنمية وبالتعاون مع البنك الدولي تم توسيع مفهوم التنمية ليشمل أبعادا أخرى. ففي عام 1993 م أضيف بعدا آخر للتنمية وهو المشاركة الشعبية سواء الاقتصادية أو السياسية, وتم تعريف التنمية من اجل الناس بواسطة الناس وإعطاء كل فرد فرصة للمشاركة فيها لكفالة التوزيع العادل والواسع لثمار النمو الاقتصادي وأضيف إلى دليل التنمية البشرية هذا البعد. وشركاء التنمية البشرية هم ثلاثة مجموعات:
المجموعة الأولى:
المجموعة الثانية:
المجموعة الثالثة:
وفي عام 1990م بدأ الاهتمام بمشاركة المرأة بعد أن أشارت الأرقام إلى تدني مستوى مشاركتها في الحياة العامة وفي الحياة الاقتصادية والآثار السلبية المترتبة الناتجة عن تدني مشاركة النساء. وحاليا تسعى الجهود العالمية إلى إدخال الانجاز التكنولوجي للدول ببعديه المعرفي والاقتصادي في حساب دليل التنمية البشرية. شهد عام2000 م انعقاد مؤتمر القمة العالمي للألفية الجديد وتم فيه إعلان أهداف الألفية وبموجبها حددت مجموعة من الأهداف الإنمائية ومؤشراتها الموازية والتي أصبحت تعرف بالاهدف الانمائية للالفية (MDG)(Millennium Development Goals) . التزمت دول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقديم تقرير دوري عن التقدم في تحقيق هذه الأهداف. بموجب هذا الالتزام كان على كثير من الدول إعادة النظر في أولويات استخدام مصادرها ومواردها وجهودها وتوجيهها لدعم تحقيق هذه الأهداف. ومن الجدير بالذكر إن المملكة العربية السعودية وعبر تقاريرها الوطنية الدورية الخاصة بأهدافها الإنمائية قامت بوضع جدول زمني طموح يتجاوز تحقيق هذه الأهداف ليصل إلى انجازات تنموية تنقلها إلى مصاف الدول المتقدمة .
1. تخفيض نسبة الفقر المدقع إلى النصف بحلول عام 2015م .
|
|
|
|||||||||||||